سُئل في تصنيف بوابة القصص والشعر بواسطة (1.1ألف نقاط)


قبل هذه اللحظة بأربع سنوات أو أكثر أرسلت لي فتاة طلب الصداقة على الفيسبوك، وبعد قبولي طلبها تحدثت معها فإذا بي أتفاجأ أنها فلانة ! وذلك بعد أن حاولت الضحك معي بإغوائي أنها معجبة بي، مدعية أني أمر أمامها في بعض الأحيان في إحدى الأزقة، وأني في نفس الوقت لا أعرفها ولا تعرفني.
لكن بعد أن عرفت أنها فلانة سررت كثيرا في داخلي لأني في الحقيقة كنت أراها فتاة متميزة، وأحسست أني محظوظ بتحدثي مع تلك المتميزة الجميلة.
____________________
كان عمرها أنذاك ما بين "أربعة عشر أو خمسة عشر سنة. أي أنها ما زالت طفلة صغيرة" .. وعمري "ثمانية عشر سنة. صغير السن أيضا".
لا اعلم لماذا كنا نتحدث كثيرا، وبشغف كبير، كنت أشعر بسعادة لا توصف وأنا أتحدث معها، وأحس أنها كذلك .. العجيب في الأمر أننا كنا مع هذا الشغف ومع هذه السعادة نتجادل ونتشاجر كثيرا ولأسباب تافهة، ونتوقف عن الحديث مع بعضنا لمدة طويلة.
____________________
كان كل منا يحاول التماسك بكبريائه ويعاند الآخر في منع وقمع رغبته بالحديث تجاه الطر الآخر، تارة تهزمني، وتارة أهزمها في معركتنا هاته، لكن غالبا ما كانت تتدخل بيننا إحدى صدقاتها وتصالحنا بطريقتها.
كانت هذه الأخيرة وحدها من تعرف بقصتنا، وكانت مخلصة ولم تخبر أحدا بذلك إلى يومنا هذا.
____________________
مرت الأيام وبدأت علاقنا تتقدم شيئا فشيئا، حتى تغلغل حبها في دمي، ومشى مع عروقي حتى وصل واسقر في قلي، وسيطر علي بالكامل. فأصبحت لا أرى شيئا جميلا إلا وأتخيلها، ولا أنام إلا وأحلم بها...
المشكلة أني أعلم أنها تحسبني مجرد صديق مقرب وفقط، حاولت أن أخبرها بحبي، ولمحت لها بذلك كثيرا رغم صعوبة ذلك الحاجز الذي تشكل بيني وبينها، حاجز (الصداقة وفقط).
____________________
مر وقت طويل على هذا الحال، وازدادت سنوات في عمرنا، وفي لحظة غير متوقعة اعترفت لي بحبها أيضا، لم أصدق .. آه آآه كم كانت سعادتي كبيرة حينها، والله لن أنسى ذلك اليوم، لكن مع هذه السعادة بدأ خوف كبير يتسلل إلى قلبي، خوف يصحبه قلق رهيب ، ترك هذا الأخير أثرا كبيرا في نفسي.
- في الحقيقة كان هذا الخوف من البداية، "الخوف من الفراق، الخوف من المستقبل الذي لا يبشر بخير" . لأني شاب لا زال طالبا، والطلاب في مجتمعنا العربية ليس لهم الحق حتى في الحلم، كيف لهم أن يفكروا في الاستقرار والزواج.
__________________

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.

اسئلة متعلقة

1 إجابة 38 مشاهدات
1 إجابة 44 مشاهدات
سُئل ديسمبر 6، 2018 في تصنيف بوابة الزواج والحب بواسطة farfora (690 نقاط)
...